المرداوي
29
الإنصاف
قال الحارثي هذا الصحيح . فعلى هذا يصح هنا قولا واحدا . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ليس كالوقف المنقطع الابتداء بل الوقف هنا صحيح قولا واحدا . قوله ( وكان كما لو وقف على من لا يجوز ثم على من يجوز ) . هذا الوقف المنقطع الابتداء وهو صحيح على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . قال الحارثي جزم به أكثر الأصحاب . وبناه في المغنى ومن تابعه على تفريق الصفقة فأجرى وجها بالبطلان قال وفيه بعد . فعلى المذهب يصرف في الحال إلى من بعده كما قال المصنف وهذا الصحيح من المذهب . قال الحارثي وهو الأقوى . وقدمه في المحرر والفروع والفائق والرعايتين والحاوي الصغير . وفيه وجه آخر أنه إن كان من لا يجوز الوقف عليه يعرف انقراضه كرجل معين صرف إلى مصرف الوقف المنقطع يعني المنقطع الانتهاء على ما يأتي . صرح به الحارثي إلى أن ينقرض ثم يصرف إلى من بعده . واختاره بن عقيل والقاضي وقال هو قياس المذهب . وقيل يصرف إلى أقارب الواقف قاله في الفائق . قوله ( وإن وقف على جهة تنقطع ولم يذكر له مالا أو على من يجوز ثم على من لا يجوز ) انصرف بعد انقراض من يجوز ( الوقف عليه إلى ورثة الواقف وقفا عليهم في إحدى الروايتين ) .